آقا ضياء العراقي
182
شرح تبصرة المتعلمين
وفي التعدّي إلى مطلق إخراج الدم المضعف ، بل إلى إعمال مطلق المضعف ، وجه ، لأنّ ذيل النصين بمنزلة التعليل في عدم ترخيصهما ، بلا خصوصية لهما في ذلك فيتعدّى إلى كل مضعف ، فضلا عن أن يكون ذلك بإخراج الدم ولو بغير الحجامة . ومقتضى الذيل فيهما : المفطرية مع خشية الضعف ، لولا دعوى مناسبة المقام للتكليف ، فيحرم . خصوصا مع عموم « لا يضر الصائم ما صنع » . ولذا لم يلتزم الأصحاب بمبطليتهما إلاَّ إذا بلغ حد الإغماء ، بناء على إرسال مبطلية هذه الصورة إرسال المسلَّمات ، كما في الجواهر تسالمه في كلماتهم « 1 » ، وإلاَّ فأقامه الدليل عليه - مع اشتمال دليل المبطلية على عموم « ما غلب » المنصرف عما كان بتوسط اختياره وتسبيب منه - مشكل جدا . لولا دعوى أنّ ارتكازية العبادية فيه تقتضي بقاءه على نية صومه ، من غير جهة الموانع العادية ، من النوم والغفلة . فمع عدم بقائه على النية المزبورة ، باغمائه فيبطل . وإتمام هذه الدعوى في المقام مشكل ، وان كانت لا تخلو عن وجه إنصافا . بل ربما يكون من تسلم بطلانه بمثل هذا الإغماء ناظرا اليه ، ولكن لازمة التعدّي إلى غيره مما يمنع بقاء النية في مطلق الأمور غير العادية . وهو أيضا لا يخلو عن اشكال ، فتدبّر في كلماتهم الراجعة إلى أمثال المقام ، والله العالم . * * * ( وشم النرجس والرياحين ) ، للنهي عنه في بعض النصوص ، وفي بعضها : انه ريحان الأعاجم « 2 » ، وفي بعض آخر : مطلق الريحان « 3 » .
--> « 1 » جواهر الكلام 16 : 318 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 65 باب 32 من أبواب ما يمسك عنه حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 64 باب 32 من أبواب ما يمسك عنه حديث 2 .